Metin2 MATRIX

    رحلة و لا أحلى إلى فردوس الأرض

    شاطر
    avatar
    RoM!o
    Advanced Member
    Advanced Member

    ذكر
    مُشارڪاتے •|~: * : 366
    آنضآمڪْ » * : 03/09/2012
    الموقع : http://mt2matrix.dahek.net

    رحلة و لا أحلى إلى فردوس الأرض

    مُساهمة من طرف RoM!o في الخميس سبتمبر 06, 2012 1:00 pm

    ألا ليتني طائر .. أطير بجناحي الحب و الشوق
    أطير مع السحب و مع الهوى لا ألوي على شيء
    أكون في حمى الحرم و أترك الدنيا خلف ظهري
    لا ألوي على شيء
    لا أفكر في شيء
    ألا ........ أغسل القلب الذي أثقلته الذنوب
    أطوف حول البيت و أصلي مع الركع السجود
    يارب بقلبي شوق عارم إلى بيتك
    شوق إلى مهبط الرحمات
    وإلى الصلاة
    والنظر إلى الكعبة
    .......................................... .................................................... .................................................... ...................
    هاجت المشاعر و تحركت الأشجان بعد جمود عام من الفراق
    و اشتاقت القلوب و معها الأرواح إلى فردوس الأرض إلى مهبط الرحمات
    وصلنا و الشوق يسبقنا إلى صحن الكعبة
    و عانقت الأعين ذلك البيت المهيب
    و حيثما ألقيت البصر عاد إليك بكل مشهد مضيء
    و أنوار الحرم تلألأت بنور ساطع عجيب
    و ألفيت البشر خلية نحل ما بين طواف و ركوع و سجود هذا يقرأ القرآن و تلك تركع و ذاك يرفع الأكف بالدعاء و التضرع
    و بدا الطواف .. و استقبلنا الحجر الأسود و كبر الجمع الله أكبر
    و تزاحمت الألسن بكل اللغات
    بكل الأنات بكل العبرات
    هنا مهبط الرحمات
    هنا أعظم منظر للصلاة
    هنا الكعبة حيث تسكب الدموع قطرات
    تبلل الوجوه و الكل يدعو وي رجي من رب الكون الاستجابة و النفحات
    اقتربنا من الكعبة و هرعت الأيادي إلى ثوبها و مالت الرؤوس تقبلها و إذا بالبكاء و النوح يسيطر على الأنحاء و تسمع الباكي و الراجي
    و المريض و الأم التي طال مكوثها و لم تترك دعاء إلا خرج من أعماق قلبها
    هنا الكعبة
    أعظم مكان على وجه الأرض
    هنا التنافس على الطاعات
    الدعاء يجلل المكان
    السكون مبدد بالأصوات معطر بالقرآن هنا حياة القلوب
    و الغوث الرباني
    الكعبة
    تطوف حولها القلوب قبل الأبدان
    هنا راحة المشتاق إلى الحسنات
    و تسابق المحبون المؤمنون إلى طلب الرحمة و الرضا
    و عند حجر إسماعيل تتزاحم الخطوات ببطء و سبحان الله لابد إلا أن تجد موضع سجود يالكرم الحنان المنان
    تزايدت النبضات و هامت الأرواح إذ أن حجر إسماعيل هو جزء من داخل الكعبة
    إذن نحن الآن في داخل البيت العتيق
    ما أعظمه من شعور هيبة و رقة و فرحة و عبرة تخنق اللسان و يرتج عن الدعاء
    كل الدنيا خضعت لجلال المكان
    كل الدنيا زالت من أمام الإيمان
    غلبت الدموع اللسان
    و صلينا ركعتين
    و خرجنا مع طوفان البشر و النفس كسيرة تطمع في البقاء
    و التزمنا الكعبة فقد يسر الله لنا فجوة و نطق القلب بكل الحب لله العظيم
    دموع هطلت و ألسن اشتكت من قسوة البشر و من قهر المرض
    الكل يطلب و يبكي الكل يتضرع
    ما أروعها من لحظات أثمن من كنوز الأرض قاطبة
    لكن من الذي يستطيع المكوث ؟
    و يمضي الركب إلى خلف مقام أبينا إبراهيم عليه السلام
    هنا دعوة إبراهيم عليه السلام


    دعاء إبراهيم عليه السلام
    انظر إلى دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام و تخيله يقف وسط الصحراء ، لا زرع ، و لا ماء ، لا شراب ، و لا حياة ، كأنه فى كون ليس فيه معنى الكون ، و فى حياة ليس فيها معنى الحياة ، فما كان منه إلا أن دعا ربه قائلاً: ( رب اجعل هذا بلداً آمناً و ارزق أهله من الثمرات) فأحيا الله هذه الأرض بعد موات … مكة ، و رزق أهلها رزقاً واسعاً من حيث لا تدري ، استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام



    و صلى الجميع ركعتين مصحوبة بدعاء و النظر لا يفارق الكعبة
    مهوى الأفئدة ثم شربة هنيئة من ماء زمزم تحيي الأبدان بالنشاط مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه و سلم : زمزم لما شرب له
    تسارعت الخطوات إلى المسعى
    و إذا بهدير الأصوات يتعالى
    سبحان الله كل القلوب عطشى

    إلى الغوث الرباني إلى الاستعانة الإلهية
    إلى تفريج الكربات و زيادة الخيرات و طلب العفو من رب السماوات
    سبعة أشواط تكبير و تهليل و رجاء و لهفة بالقبول و طلب الثواب إلى الرحمة و الرضا بما قسم الله من الأقدار

    انتهت الأشواط السبعة
    و تم فك الإحرام و بعد أداء المناسك..
    هل سيكون الفراق سهلا ؟
    بل و الله صعبا جدا !
    لكن الطمع في كرم الله لا ينقطع أن يقبلنا ضيوفا غير منقطعين
    مجبوري الخاطر بالقبول و نعمة الاستجابة و البعد عن الرياء
    فوالله ما خط القلم إلا لبعث الشوق في الأرواح إلى مهبط الأفراح
    إلى إحياء القلوب بشوق ليل الحرم حيث همة المتهجدين و المستغفرين و المتضرعين
    الله أكبر ما أروعه من مكان يحتوي أي زمان و ما أعظمه من مكان للنفحات الربانية و الأنوار الإيمانية
    بيت الله الحرام
    إنها سويعات
    ليتها كانت زمنا لا ينقطع إلى يوم الوفاة
    جعلنا الله الكريم دائما من ضيوف بيته الدائمين و كل القارئين
    اللهم آمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 8:24 am